تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي
55
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )
على الركعة حتى على مذهب العامّة القائلين بالبناء على الأقلّ ولزوم الإتيان بالركعة الموصولة - ينشأ من اختلال ركنه الذي هو الشكّ اللاحق . فإنّ الذي تعلّق به اليقين والشكّ إنّما هو عنوان الرابعة المرددة بين الشخصين ؛ إذ هو قبل الشروع فيما بيده من الركعة المردّدة بين الثالثة والرابعة يقطع بعدم وجود الرابعة ، وبعد الشروع في أحد طرفي المعلوم بالإجمال - أعني الركعة المرددة بين الثالثة والرابعة - يشكّ في تحقّق الرابعة . ولكنه بهذا العنوان ليس له أثر شرعي حتى يجرى فيه الاستصحاب ، إذ الأثر إنّما يكون لواقع ما هو الرابعة الذي ينتزع عنه هذا العنوان ، وهو الشخص الواقعي الدائر أمره بين ما هو معلوم الوجود وما هو معلوم العدم . ومثله مما لا شكّ فيه أصلًا ؛ إذ هو على تقدير كونه ما بيده من الركعة يقطع بوجوده ، وعلى تقدير كونه غيره الذي أفاد الإمام ( ع ) بالقيام إليه يقطع بعدم وجوده . فعلى التقديرين لا شكّ فيه حتى يجري فيه الاستصحاب . وبهذه الجهة أيضاً منعنا عن الاستصحاب في الفرد المردّد ؛ بلحاظ انتفاء الشكّ فيه لدورانه بين ما هو مقطوع البقاء وما هو مقطوع الارتفاع . مع أنّ وجوب التشهد والتسليم على ما يستفاد من الأدلّة مترتّب على رابعية الركعة بما هي مفاد كان الناقصة لا على وجود الرابعة بمفاد كان التامّة . وباستصحاب عدم الإتيان بالرابعة أو عدم وجودها بمفاد ليس التامّة ، لا يثبت اتّصاف الركعة المأتية بعد ذلك بكونها رابعة ، فكان المقام نظير استصحاب عدم وجود الكرّ غير المثبت لكرّية الموجود » « 1 » . مناقشة السيد الشهيد للعراقي لا مانع من استصحاب عدم الإتيان بذات الأربعة لا بذات الرابعة ، فإنها
--> ( 1 ) نهاية الأفكار : ج 4 ، ص 59 .